تحاول تهذيب خصلات شعرها التي لم يمسها الماء منذ ما يربو على الأيام العشرة .. و تنفض الغبار عن ثوبها الذي أكل عليه الدهر و شرب .. تجتهد في مواراة نعليها الباليتين المرقعتين .. و تحمل سلتها معها ، تحوي أقلاما و بعض الدفاتر، تجول فيها أرجاء المدينة العتيقة ، و كلها أمل بأن يحنو عليها أحد المارة فيمد يده معطيا إياها دريهمات مما فضل عن حاجة عياله ، أو مما بات في جيبه عدة ليال دون أن يجد له مصرفا ، فتبادر بإعطائه شيئا من تلك الحاجات في سلتها – و قد ما اعتادت هذه الأشياء الخروج من السلة !! – فيأخذها و يمضي في سبيله ، أو يؤثرها على نفسه و يأبى أخذها..
معظم من يفعل ذلك هم أرباب العائلات الفقيرة ، فهم فقط من يشعر بشيء من مأساتها و يقدِّر.
كانت تسير في الأزقة باحثة عما يخرجها من مستنقع الرتابة الذي عافته ، حينما ومض في في عقلها وميض هي نفسها لا تعرف سببه !!
خطرت ببالها خاطرة ، بدأت تفك
































سيارتنا أيضاً ارتدت اللون الأبيض